أحمد العبيدي

23

الرمز في قصة إبراهيم ( ع )

لعب ولهو وزينه وتفاخر بينكم وتكاثر في الأموال والأولاد ) ( 48 ) ، بهما يفتن الانسان ، فيفوته ما عند اللّه ، ( إنما أموالكم وأولادكم فتنه واللّه عنده أجر عظيم ) ( 49 ) ، وبهما يتلهى فيغفل عن ذكر اللّه ، فيكتب في الخاسرين ، ( يا أيها الذين آمنوا لا تلهكم أموالكم ولا أولادكم عن ذكر اللّه ومن يفعل ذلك فأولئك هم الخاسرون ) ( 50 ) ، وفى التلهي بهما ، والتكاثر فيهما يحرم الانسان بلوغ اليقين ، ( ألهاكم التكاثر . حتى زرتم المقابر . كلا سوف تعلمون . ثم كلا سوف تعلمون . كلا لو تعلمون علم اليقين لترون الجحيم . ثم لترونها عين اليقين ) ( 51 ) فلما كان هناك تكاثر ، وانغمار في الأموال والأولاد وتله بهما عن اللّه ، لم يكن لليقين طريق إلى القلب ليرى الجحيم وغير الجحيم ، وانسدلت عليه ستائر الظلمات ، ( إذا اخرج يده لم يكد يراها ) ( 52 ) ، وانسد عليه سبيل سلوكه وهو بعد لم يتخط مرتبه ولم يبلغ مقاما ، لان ( حب الدنيا راس كل خطيئة ) ، فالانشغال بغيره يعنى التلهي عنه ، وفى التلهي عنه الاعراض عن ذكره جل ذكره ، وفى

--> ( 48 ) الحديد : 20 . ( 49 ) التغابن : 15 . ( 50 ) المنافقون : 9 . ( 51 ) التكاثر : 102 / 1 - 7 . ( 52 ) القصص : 122 .